هذا الدليل يشرح طريقة قسمة التركة وحصر الورثة بلغة مبسّطة، مع توضيح الخطوات العملية التي يحتاجها أي شخص يواجه هذا الموقف في السعودية.
يشرح هذا الدليل خطوات قسمة التركة وحصر الورثة في السعودية، من استخراج صك الحصر إلى احتساب الأنصبة الشرعية وتوزيعها بين المستحقين.
قسمة الميراث في النظام السعودي تلتزم بأحكام الفريضة الشرعية، وتبدأ دائمًا بخطوة أساسية: استخراج صك حصر الورثة الذي يحدد رسميًا من هم الورثة الشرعيون للمتوفى. هذا الصك هو المفتاح لأي تصرف لاحق في أصول التركة، من نقل ملكية عقار إلى تحويل حسابات بنكية باسم الورثة.
يُقدَّم طلب حصر الورثة إلكترونيًا عبر منصة ناجز، مرفقًا بشهادة الوفاة وإثبات صلة القرابة لكل وارث محتمل. تنظر المحكمة الطلب وقد تستدعي شهودًا لإثبات علاقة القرابة إن لزم الأمر، ثم يصدر الصك محددًا أسماء الورثة ونسبة كل منهم من التركة وفق أحكام المواريث الشرعية.
تعتمد الأنصبة على درجة القرابة ووجود أو غياب ورثة آخرين. فمثلاً، إن توفي رجل وترك زوجة وأبناء، تستحق الزوجة الثمن، والباقي يُقسَّم بين الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين. تختلف الحسابات بشكل جوهري حسب تركيبة الورثة (وجود أبناء من عدمه، وجود إخوة للمتوفى، وجود والدين على قيد الحياة)، ولهذا تُحسب الفريضة لكل حالة على حدة بدقة تامة.
بعد صدور صك الحصر، تبدأ مرحلة جرد أصول التركة: العقارات، الحسابات البنكية، الأسهم والاستثمارات، وأي ديون مستحقة للمتوفى أو عليه. تُسدَّد ديون المتوفى والتزاماته أولاً من أصل التركة قبل توزيع الباقي على الورثة، وتُخصم أيضًا تكاليف التجهيز والدفن ووصية المتوفى إن وُجدت ضمن حدود الثلث المسموح شرعًا.
حين تشمل التركة عقارًا لا يمكن تقسيمه فعليًا بين عدة ورثة، هناك خياران: بيع العقار وتوزيع ثمنه حسب الأنصبة، أو اتفاق الورثة على تنازل بعضهم عن حصصهم لصالح وارث واحد مقابل تعويض مالي. حين يرفض أحد الورثة التعاون، يمكن لبقية الورثة رفع دعوى قسمة قضائية تُلزم الجميع بالبيع أو القسمة العينية إن أمكن.
من أكثر النزاعات شيوعًا: اكتشاف أصول لم تُدرج في الحصر الأولي، أو ادعاء أحد الورثة بوجود دين على التركة، أو رفض وارث تسليم أصل يحوزه فعليًا. هذه النزاعات تحتاج غالبًا لتدخل قضائي، ويُفضَّل توثيق كل اتفاق بين الورثة كتابيًا لتجنب تصعيدها لاحقًا.
كلما زاد عدد الورثة وتنوعت أصول التركة، زادت الحاجة لتمثيل قانوني متخصص يضمن حصر دقيق للأصول واحتسابًا صحيحًا للأنصبة، ويحمي حقك من أي محاولة لإخفاء أصول أو التلاعب في القسمة.
تحتاج لتقديم الطلب: شهادة وفاة المتوفى الرسمية، وإثبات صلة القرابة لكل وارث (كصك الزواج أو شهادات الميلاد)، وهوية كل وارث. لا حاجة لأي مستندات إضافية في مرحلة الاستشارة الأولى، ونوضح لك لاحقًا أي مستندات إضافية قد يطلبها القاضي حسب ظروف حالتك.
يمكن للوارث المقيم خارج السعودية توكيل شخص آخر لمتابعة إجراءات حصر الورثة والقسمة نيابة عنه عبر وكالة إلكترونية موثقة، دون الحاجة للحضور شخصيًا.
سواء كنت وارثًا تسعى لحقك أو تخطط لتنظيم تركة مستقبلية لعائلتك، فإن الفهم الدقيق لآليات الحصر والقسمة الشرعية يحميك من نزاعات قد تمتد لسنوات بين الإخوة والورثة. التوثيق المبكر والشفاف لكل خطوة هو أفضل حماية لجميع الأطراف.
تخيل عائلة استخرجت صك حصر ورثة وبدأت بقسمة الأصول المعروفة، ثم اكتشفت لاحقًا أن المتوفى كان يملك عقارًا في مدينة أخرى لم يكن معروفًا للورثة. في هذه الحالة، يُطلب تعديل أو استكمال حصر التركة ليشمل هذا الأصل الجديد، ويُعاد احتساب نصيب كل وارث بما يشمله، حتى لو كانت القسمة الأولى قد تمت فعليًا على الأصول المعروفة سابقًا.
حين يكون أحد الورثة قاصرًا، تُعيّن المحكمة وليًا أو ناظرًا لإدارة نصيبه من التركة حتى بلوغه سن الرشد، ولا يجوز لهذا الولي التصرف بنصيب القاصر (كبيعه أو رهنه) دون إذن قضائي مسبق يثبت أن التصرف يخدم مصلحة القاصر الفعلية.
إذا كان على المتوفى ديون تفوق قيمة التركة، تُسدَّد الديون من أصل التركة أولاً بالكامل قبل أي توزيع على الورثة، وإن لم تكفِ التركة لسداد كامل الديون، لا يتحمل الورثة الفرق من أموالهم الشخصية؛ فمسؤوليتهم محدودة بحجم ما ورثوه فعليًا.
نتابع معك كل مرحلة من مراحل حصر وقسمة التركة بدقة تامة، من استخراج الصك الأول وحتى استلامك لحصتك الكاملة، مهما بلغت درجة تعقيد تركيبة الورثة.
نؤمن أن قسمة عادلة وشفافة للتركة تحافظ على الروابط الأسرية، ونعمل دائمًا على تحقيق هذا التوازن بين الدقة القانونية والحساسية الأسرية في كل ملف نتولاه.
حين تشمل التركة حصة في شركة أو عمل تجاري قائم، تصبح القسمة أكثر تعقيدًا من مجرد تقسيم نقدي أو عقاري؛ فبعض الورثة قد يرغب بالاستمرار في إدارة العمل بينما يفضّل آخرون تصفية حصتهم نقدًا. نساعد العائلات على تصميم حلول تحفظ استمرارية العمل التجاري مع إنصاف جميع الورثة في قيمة حصصهم.
في تركات ذات تركيبة معقدة للورثة، يُنصح بالاستعانة بمستشار شرعي متخصص بجانب المحامي لضمان احتساب دقيق يراعي كل التفاصيل الفقهية الدقيقة، خاصة في حالات العول والرد التي تتطلب خبرة متخصصة في علم الفرائض.
لا يمنح النظام السعودي الزوجة حقًا تلقائيًا في البقاء بمسكن الزوجية بعد وفاة الزوج إن كان المسكن جزءًا من التركة الموزعة على الورثة، لكن يمكن للورثة الاتفاق على تمكينها من البقاء لفترة معينة كترتيب ودي يراعي ظروفها.
ننصح أصحاب الأصول الكبيرة بالتفكير في أدوات التخطيط الوقائي كالوصية ضمن حدود الثلث أو إنشاء وقف خيري أو أهلي، فهذه الأدوات تمنح مرونة إضافية في تنظيم انتقال الثروة بما يتجاوز القسمة الإلزامية البحتة وفق الفريضة.
نلتزم بأعلى معايير الدقة والشفافية في كل ملف تركة نتولاه، إدراكًا منا لحساسية هذه المرحلة على جميع أفراد العائلة.
تواصل معنا لمساعدتك في كل خطوة من خطوات حصر وقسمة تركة عائلتك بدقة وشفافية كاملة.
حين يتوفى أحد الزوجين دون أبناء، يرث الزوج الباقي نصيبًا أكبر نسبيًا (النصف للزوج أو الربع للزوجة بدلاً من الربع أو الثمن مع وجود أبناء)، ويُقسَّم الباقي على باقي الورثة من الأقارب حسب ترتيب الفريضة الشرعية.
هذه القواعد الدقيقة تحتاج فهمًا متخصصًا لتطبيقها الصحيح على ظروف كل عائلة على حدة.
نحن هنا لمساعدة عائلتك على تجاوز هذه المرحلة بسلاسة وعدالة كاملة.
عدالتنا في القسمة تحفظ ترابط عائلتك.
تواصل الآن.
نحن جاهزون لمساعدة عائلتك.
راسلنا عبر الواتساب لمساعدتك في استخراج حصر الورثة والبدء بقسمة عادلة وشفافة لتركة عائلتك.
لا، هذا المحتوى للتوعية العامة فقط ولا يغني عن استشارة قانونية مباشرة لحالتك الخاصة.
تختلف المدة حسب تعقيد الحالة وتعاون الأطراف، ونقدّم لك تقديرًا واقعيًا بعد مراجعة تفاصيل ملفك في استشارة أولى مجانية.
نعم، الاستشارة الأولية مجانية دائمًا عبر الواتساب، ونمنحك تقييمًا واضحًا لموقفك القانوني خلال ساعات.
يحق لك بيع حصتك الشائعة في الأصل لطرف ثالث، لكن هذا نادرًا ما يكون خيارًا عمليًا جذابًا؛ الأفضل عادة التفاوض مع الورثة الآخرين على شراء حصتك أو بيع العقار بالكامل.
ينتقل نصيبه في التركة لورثته الشرعيين، وتُضاف طبقة جديدة لعملية الحصر والقسمة تشمل ورثة الوارث المتوفى.
تواصل مع محامٍ مرخّص خلال دقائق عبر الواتساب — في أي مدينة بالمملكة.
ابدأ الاستشارة الآن